العين والحسد

 العين والحسد مسألة من المسائل المشهورة بين الناس، ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، بَيَنَّها الله -سبحانه- وانقسم الناس في قبولها إلى ثلاثة أقسام؛ القسم الأول مفرطون موسوسون في تعليق وربط كل ما يحدث معهم بالعين والحسد، بل وقد يلجؤون في العلاج إلى الكهّان والمشعوذين، بل وقد يصلون إلى الشرك والقسم الثاني منكرون لوجود العين والحسد، ولا يؤمنون بالعلاج حتى عن طريق الرقية الشرعية، ويعتبرون كل ذلك من الشعوذة، والقسم الثالث هو وسط بين الطرفين يؤمن بوجود الحسد والعين وتأثيرهما على الإنسان، وفي نفس الوقت يتبع الطرق الشرعية في علاجها بعيداً عن البدع والتجارب ووصفات العطّارين، ودجل المشعوذين، وهو الإعتقاد الصحيح.

 تعريف العين والحسد العين والحسد 

هما من الأخلاق السيئة، والخصال القبيحة، والأمراض المقيتة التي تقود إلى النزاع والخصام والعداوة والبغضاء، ويؤدّيان إلى الهم والغم، ويُفسدان الحب والوُد، وفيما يأتي تعريف هذان الخُلُقان الذميمان للابتعاد عنهما واجتنابهما:[٢] الحسد: هو صفة شر، يتمنى بها الشخص زوال النعمة عن مستحقّها، وربما سعى في إزالتها، وهي من الصفات التي أمر الله بالاستعاذة منها في قوله: (وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)،[٣] حتى إن سيدنا جبريل -عليه السلام- رقى سيدنا محمد وأعاذه من شر العين بقوله: (يا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقالَ: نَعَمْ، قالَ: باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ).[٤][٥] العين: عرّفها ابن القيم بأنها: "سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعين تصيبه تارة وتخطئه تارة، فإن صادفته مكشوفاً لا وقاية عليه، أثرت فيه ولا بد، وإن صادفته حذراً شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام لم تؤثر فيه"، ولا يقتصر أثر العين الحاسدة على الإنسان، بل ربّما يمتد إلى الحيوان والجماد، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالاسترقاء من العين، ودليل ذلك ما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ العَيْنِ).[٦][٧] علامات العين والحسد يمكن للشخص أن يعرف أنه معيون أو محسود إذا ظهرت عليه بعض الآثار أو العلامات، وهناك أعراض متعددة ممكن أن يكون سببها الحسد والعين؛ منها الضيق والاضطراب في العقل وغير ذلك من الأعراض، لكن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا بقضاء الله وقدره، فيجب على المؤمن أن يحسن ظنه بالله ويتوكّل عليه في كل أمور حياته، وإذا تأكد الإنسان بأنه ليس فيه شيء من العين أو الحسد، فعليه أن يلجأ إلى الطب العضوي، واستشارة الأطباء الثقات، وطلب العلاج والتداوي، فإن الله ما أنزل مرضاً إلا وجعل له دواء.[٨] أما الحاسد فإنه يَضُرّ نفسه قبل أن يَضُرّ المحسود، فهو يعاني من الضيق والألم كلّما رأى أثر نعم الله على عباده، فهو شخص معذّب مغموم، غير راضٍ بما كتبه الله له، بل ويتمنى زوال النعمة عن الآخرين، ولا يحب الخير لهم،[٢] ولكن ينبغي أن يُذَكَّر العائن بالتبريك وذلك بقول: اللهم بارك فيه، أو اللهم بارك عليه، وهذا الدعاء الذي يشتمل على تمنّي الزيادة والنماء، يقطع على العائن أو الحاسد ما يتمنّاه من نقصان النعمة عن المحسود أو المعيون، وهذا التبريك ثابت ومطلوب في قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدُكم من نفسِه أو مالِه أو من أخيِه ما يُعجبُه فلْيدعُ له بالبركةِ، فإنَّ العينَ حقٌّ)،[٩][٧] ويُسَّن أن يقول أيضاً: ماشاء الله لا قوة إلا بالله، ورأى جماعة من السلف أنه لا بأس لو كُتب القرآن وغُسِل وشَرِبه المريض.[١٠] علاج العين والحسد إن العين حق، وضررها قوي على الإنسان، وعلاجها يسير يكون بالتوبة والاستغفار، وذكر الله تعالى،

المحافظة علي الصلوات 

التحصين بالاذكار الصحيحة بالاخص أذكار الصباح والمساء والخروج من المنزل والنوم ودخول الخلاء

تجنب المعاصي بكل انواعها

عدم تصوير الأنعام بالاخص الأطفال والأطعمة فهي من الأمور التي تتسبب في العين 


وجزاكم الله خيرا علي القراءة نسال الله ان ينفعنا جميعا



تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العين حق

مشروعية الرقية